في المسألة القومية الديمقراطية

Posted: August 19, 2013 in ياسين الحافظ

في المسألة القومية الديمقراطية

ياسين الحافظ

 

هذا الكتاب- في المسألة القومية الديمقراطية- هو الجزء الثالث من الآثار الكاملة. وهو يشمل مقالات كتبت بين عامي 973 1 و 1977.

موضوعاته تنقسم (والمؤلف نفسه قسمها) إلى ثلاث مجموعات:

1- حول تجربة الوحدة المصرية- السورية، تطور وعي عبد الناصر الوحدوي، نحو منظورات وحدوية جديدة ( 1973 ، 1974).

2- الطائفية وأزمة لبنان الدائمة، الحرب الطائفية اللبنانية، حرب طائفية أم تقدمية وعلمانية؟، أطروحات حول مسألة الأقليات في لبنان، العلمانية شرط تجاوز الطائفية ، وملاحظات حول المسألة الطائفية في مصر (19731- 1977).

3- الماركسية والايديولوجية الدينية العربية، اللغة العربية والتقدم العربي (1974).

يمكن القول: محوران:

1- الوحدة العربية، بالمعنى المألوف، الوحدة بين أقطار العرب، كتجربة ماضية وحية، وكمنظورات للمستقبل، كراهنية تاريخية مديدة نابعة من التجزؤ والتمزق والتدهور الحاضر.

2- الوحدة داخل الأقطار، لبنان والطائفية والحرب اللبنانية، المجتمع والسياسة والايديولوجيا، وأيضاً مصر… القضية راهنة وعامة.

وبينهما- زمنياً- محور ثالث : اللغة والدين.

لا يمكن الاكتفاء بالقول: الدين شيء والقومية شيء آخر، أما اللغة القومية المشتركة فموجودة ومتوفرة. ثمة دائماً مسائل، ياسين الحافظ يطرحها، من وجهة نظر المجتمع والأمة والتقدم.

القومية العربية موجودة منذ مئات السنين. وبعض أصولها أقدم أيضاً ، ولها جميعاً تاريخ هو دائماً تشكل. ياسين الحافظ يدعونا إلى الارتفاع من هذا الوجود إلى واقع وفعلية وراهنية، بحيث لا يبقى هذا الوجود القومي، في ضمائرنا وفي الواقع، هو وجود الأمة العربية الواحدة (والحمد لله) لكن المجرأة (وربما بفعل الشيطان) منذ زمن عدنان وقحطان وسام إلى يوم القيامة : ثمة إمبريالية وقهر كلي وتمزق غير محدود، ثمة لزوم لما يلزم . ياسين الحافظ يدعونا إلى الارتفاع من القومية إلى الأمة. وقضية الديمقراطية هي في محور المسائل، وهي “السياسي ” الحقيقي، إذاً الاجتماعي . الكل الواحد هو: المسألة القومية الديمقراطية. الطريق الذي سلكه ياسين الحافظ طويل، وخاصة غني. إنه بدأ بـ القومية العربية لم تولد في السوق الرأسمالية (عام 1958) في مناظرة ضد كاريكاتور محلي لماركسية “تقريبية” تماماً كماركسية.

الماركسيون يقولون: لغة مشتركة، إقليم مشترك ( أرض مشتركة)، اقتصاد مشترك، تكوين نفسي وثقافي مشترك. ثمة أربع “علائم ” للأمة- هذا كثير وهذا قليل. يمكن أن “نضيف ” الدولة الواحدة، ومفاهيم الوطن/ الوطن ، الحق، الإنسان، المجتمع والفرد. هذه ليست إضافات بل هي أساس، جانب آخر فى الأساس ويتوقف على الوعي . بتعبير آخر، إن العلائم الأربع هي جميعاً تاريخية ، وتاريخية بمستويات مختلفة : ثمة تطورات تلقائية وتطورات يحملها الوعي البشري ، الأمة العربية تخرج من حيز الموضوعية المجردة ، الميتة، إلى ذاتية الذات كتاريخية راهنه وكسياسة. وليست من “علامة” بين “العلائم ” الأربع ألا وهي اليوم مسألة وقضية : اللغة قضية، كذلك الأرض أو الإقليم وبمعان مختلفة، أحدها هو اندماج البشر فى الإقليم ، إطلاق حرية العقالة الاجتماعية، وآخر هو الدفاع عن أرض الوطن بأبسط وأقدم المعاني، تحرير الأراضي المحتلة ، وقف الأسرلة..

ثلاثة محاور. لكن قضية واحدة ، راية واحدة ، اسم واحد : الأمة أو الديمقراطية.

 

                                                                                  الياس مرقص

                                                                             بيروت 11/ 6/ 1981


Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s